موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - الأمر السابع في وجوب تحصيل الماء ولو بالمعالجة
ماء النهر» [١] يعني هما سواء.
وفي رواية معاوية بن شريح قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام فقال: يصيبنا الدَمَقُ و الثلج، ونريد أن نتوضّأ، ولا نجد إلّاماءً جامداً، فكيف أتوضّأ؛ أدلك به جلدي؟ قال: «نعم» [٢].
فيظهر منهما ومن غيرهما: أنّ الجمود على عدم الوجدان غير وجيه.
ويؤيّد ذلك رواية الحسين بن أبي طلحة قال: سألت عبداً صالحاً عن قول اللَّه عزّ وجلّ: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ [٣] ما حدُّ ذلك؟ قال: «فإن لم تجدوا بشراءٍ أو غير شراء» [٤].
فلو كان عنده المادّتان اللتان يتركّب منهما الماء- حسب التجربيات الحديثة- ويمكنه مزجهما حتّى يحصل الماء، يجب عليه، ولا أظنّ التزامهم بعدم الوجوب والانتقال إلى التيمّم.
وما يقال: من عدم اعتناء العرف و العقلاء بهذا النحو من القدرة الحاصلة بالمعالجات غير المتعارفة، وقياسه بخلط الحنطة بالتراب [٥]، غير وجيه،
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩١/ ٥٥٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩١/ ٥٥٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] النساء (٤): ٤٣؛ المائدة (٥): ٦.
[٤] تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤/ ١٤٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ١١٩- ١٢٠.