موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - الأمر الثالث حول المراد بعدم وجدان الماء
الماء الذي يمكن له استعماله خارجاً؛ للعجز عن استعمال ما لا يعثر عليه.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ عدم الماء الكذائي موضوع لشرع التيمّم، فإذا تفحّص قبل الوقت أو في الوقت، وعلم بعدم الماء، يستصحب إلى زمان قيام الأمارة على وجوده، و هو يحرز ما هو موضوع؛ من غير فرق بين قبل الوقت وبعده، بل ولا بين الارتحال من مكان الطلب و العود إليه وبين عدمه، ومن غير فرق بين صلاة واحدة وصلوات عديدة. فما عن المحقّق في «المعتبر» والعلّامة و الشهيد من عدم الاعتداد بالطلب قبل الوقت، بل يجب إعادته، إلّاأن يعلم استمرار العدم الأوّل [١]، فغير وجيه و إن استدلّ عليه في «الجواهر» تارة: بظاهر ما دلّ على وجوبه من الإجماعات وغيرها، و هو لا يتحقّق إلّابعد الوقت.
واخرى: بأنّ صدق «عدم الوجدان» يتوقّف عليه، سيّما بعد ظهور الآية- الدالّة على اشتراطه- في إرادة عدم الوجدان عند إرادة التيمّم للصلاة.
وثالثة: بصحيحة زرارة المتقدّمة [٢].
ورابعة: بأ نّه لو اكتفى به قبل الوقت لصحّ الاكتفاء به مرّة واحدة للأيّام المتعدّدة، و هو معلوم البطلان.
وخامسة: بأنّ المنساق إلى الذهن من الأدلّة، إرادة الطلب عند الحاجة إلى الماء.
ثمّ استشكل في الاستصحاب: بأ نّه لا يعارض ما ذكرنا من ظهور الأدلّة في شرطية الطلب أن يكون بعد الوقت [٣]، انتهى ملخّصاً.
[١] المعتبر ١: ٣٩٣؛ منتهى المطلب ٣: ٤٩؛ ذكرى الشيعة ١: ١٨٢.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٨.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٨٣- ٨٤.