موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - الأمر السابع في حكم اجتماع ميّت وجنب ومحدث بالأصغر
ودعوى استفادة الحكم من الأدلّة المتفرّقة في تجويز التيمّم بخوف العطش ولو على الدوابّ [١] وفي مورد الدخول في الركية [٢] وغيرهما من الموارد [٣] في غير محلّها.
كما أنّ دعوى جواز صرف الماء في مطلق المقاصد العقلائية، في غير محلّها.
بل لأنّ العقل الحاكم في مقام الإطاعة وكيفيتها، لا يرى ذلك مخالفة لأمر المولى.
توضيحه: أنّ المولى إذا أمر عبيده بشيء، كتنظيف بدنهم حين الورود على محضره؛ بحيث يكون في تنظيف كلّ واحد منهم غرض إلزامي، ولم يوجد ماء كافٍ لجميعهم، ولم يمكن حصول أغراض المولى؛ لقصور الماء، ولم يكن في نظره فرق بين فعل النظافة منه ومن غيره، وتركها كذلك، لا يعدّ العقل من آثر غيره على نفسه- بإعطائه ماءه لإطاعة أمر المولى- مخالفاً لأمره، بعد كون المولى واحداً، والعبيدِ كلّهم موظّفين بإطاعته.
وبالجملة: بعد كون العبيد لمولى واحد، وعملهم لتحصيل غرضه، لا يفرّق العقل- في مقام المزاحمة وعدم إمكان الجمع- بين السقوط منه ومن غيره، بل لو آثر غيره على نفسه لوصوله إلى المثوبة، يكون مأجوراً؛ للإيثار.
وأوضح منه ما إذا كان الماء مباحاً، فإنّ التخلية بينه وبين غيره وإيثاره على نفسه، حسن عقلًا، وليس مخالفاً لأمره؛ بعد أن لا يكون غرضه الإهمال
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢.