موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - الأمر الأوّل في مقدار الطلب في الجهات الأربع
الأمر الأوّل في مقدار الطلب في الجهات الأربع
قد عرفت أنّ خبر السكوني ليس بصدد إيجاب الطلب، بل بصدد بيان مقداره، فيكون إيجابه بحكم العقل ودلالة الآية، كما مرّ [١].
و قد مرّ أنّ حكم العقل بوجوبه- لتحصيل المطلوب المطلق- إنّما هو في جميع الوقت، وفي كلّ جهة محتملة إلى حدّ اليأس [٢]، ففي كلّ جهة يحتمل وجود الماء، يحكم بالفحص إلى اليأس لولا الدليل على عدم لزومه. و قد دلّت رواية السكوني على تقدير الفحص بغَلْوة أو غَلْوتين لا أزيد، فالرواية في مقام تقدير ما وجب عقلًا، فالرواية- مع حكم العقل- دالّة على لزوم الفحص في الجهات إلى الحدّ المذكور فيها.
والمراد من الجهات الأربع ليس الخطوط المتقابلة، بل كلّ جهة هي ربع الدائرة، فلا بدّ من الفحص في جميع سطح الأرض في الجهات، فيكون محلّ المصلّي كالمركز الذي تحيط به دائرة قطرها غلوة أو غلوتان، ويجب الفحص في جميع تلك الدائرة؛ أيالسطح المحاط بالخطّ المو هوم، و هذا هو المراد من النصّ و الفتوى.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٨.