موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - بطلان التيمّم إذا وجد الماء قبل الدخول في الصلاة
العيّاشي: «وكان يقدر عليه» [١] ونحوه، كانت ظاهرة في الإصابة و الوجدان على نحو يتمكّن من رفع احتياجه به.
وكونُ الإصابة مطلقاً موجبة للتعبّد بانتقاض التيمّم- حتّى يقال بالانتقاض مع إصابة ماء قليل لا يكفي للوضوء أو الغسل، أو كان مغصوباً مع كفايته- بعيدٌ جدّاً، بل مقطوع الفساد، فضلًا عن مقارنة الروايات بما يجعلها كالصريح في المقصود، كقوله في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: ويصلّي بتيمّم واحد صلاة الليل و النهار؟ قال: «نعم، ما لم يحدث أو يصب ماءً».
قلت: فإن أصاب الماء، ورجا أن يقدر على ماء آخر، وظنّ أنّه يقدر عليه كلّما أراد، فعسر ذلك عليه؟ قال: «ينقض ذلك تيمّمه، وعليه أن يعيد التيمّم ...» [٢] إلى آخره.
حيث يظهر من قوله: «قلت: فإن أصاب ...» إلى آخره، أنّه فهم من إصابة الماء في قول أبي جعفر عليه السلام، هو إصابة ما يقدر على استعماله، كما هو واضح بأدنى تأمّل.
وكمرسلة العامري، قال فيها: «فإنّ تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل» [٣].
[١] تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤/ ١٤٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٨، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٩، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٣: ٦٣/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣/ ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ٢.