موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - مقتضى القاعدة في مثل المقام
مقتضى القاعدة في مثل المقام
ولا بأس بالإشارة إلى مقتضى القاعدة في مثل المقام، فنقول: لو علم بجزئية شيء للمركّب أو شرطيته في الجملة، وشكّ في أنّه كذلك مطلقاً، أو مخصوص بحال التمكّن، فلا يخلو إمّا أن يكون لدليل المركّب إطلاق دون دليل اعتبارهما، أو العكس، أو لكلٍّ منهما إطلاق، أو إهمال:
فإن كان لدليل المركّب إطلاق فقط، يجب إتيانه مع العجز عن الجزء أو الشرط.
أو لدليل اعتبارهما فقط، فيسقط معه. ويلحق بإطلاق دليله فقط تقدّم دليله على دليل اعتبارهما بحكومة أو غيرها لو كان لهما إطلاق، وبإطلاق دليليهما تقدّمهما على دليله كذلك.
ومع إهمالهما أو إطلاقهما من غير ترجيح، يرجع إلى مقتضى الأصل العقلي أو النقلي مع قطع النظر عن أدلّة العلاج؛ لو قلنا بشمولها لمثل المقام، والأصل العقلي يقتضي البراءة مطلقاً، كما هو المقرّر في محلّه [١].
و قد يتمسّك [٢] بالاستصحاب في بعض الموارد بوجوه من التقرير، و قد فرغنا عن تضعيفه [٣]، وبقاعدة «الميسور ...» و هي ضعيفة المستند [٤] غير مجبورة.
[١] راجع أنوار الهداية ٢: ٣٦٠.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٨٩؛ كفاية الاصول: ٤٢٠.
[٣] أنوار الهداية ٢: ٣٦٢- ٣٦٧.
[٤] راجع أنوار الهداية ٢: ٣٦٧.