موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - الإشكال في الإجماع المدّعى على عدم صحّة التيمّم قبل الوقت
الإشكال في الإجماع المدّعى على عدم صحّة التيمّم قبل الوقت
فحينئذٍ يقع الإشكال في الإجماع المدّعى على عدم صحّة التيمّم قبل الوقت [١]، مع دعوى إرسال الأصحاب صحّةَ التيمّم قبل الوقت لغاية اخرى- حتّى الكون على الطهارة- إرسال المسلّمات [٢]، مع ما عرفت من أنّ الأمر المقدّمي لا يدعو إلّاإليها لتحصيل الطهور، فلا تقع تلك الأفعال إلّاعلى وجه واحد؛ هو الإتيان للَّهتعالى لما يترتّب عليها من الطهور.
فعليه لو كان الإجماع قائماً على بطلان التيمّم إذا اتي به لمحض الأمر الغيري وللصلاة، مع تجريده عن كافّة الغايات حتّى الكون على الطهارة، فهو صحيح لو رجع إلى عدم قصد العبادية، لكن لازمه بطلانه ولو وقع في الوقت أو في ضيقه.
كما أنّه لو قلنا بصحّته وطهوريته إذا وقع بقصد التقرّب؛ ولو جرّد عن قصد كونه طهوراً- لغفلة أو جهل- لكان صحيحاً ولو قبل الوقت؛ لأنّ ترتّب أثر الشيء عليه لا يتوقّف على قصده.
ولو قيل بقيام الإجماع على بطلانه للصلاة ولو كانت غاية الغاية، وتكون الغاية الاولى الطهور، فهو منافٍ لما ادّعي من تسالمهم على صحّته إذا قصد غاية اخرى، إلّاأن يرجع مرادهم إلى البطلان إذا كانت الصلاة غاية الغاية، و هو بعيد، والمسألة مشكلة، والاحتياط سبيل النجاة.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٩.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ١٥٤.