موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - بيان مقتضى الأدلّة و الجمع بينها
الاستشهاد بها للجمع بين الروايات بجميع النسخ المختلفة الحاكية لها؛ لأنّ كلّها مشتركة في قوله: «تضرب بيديك مرّتين، ثمّ تنفضهما» الذي هو ظاهر في كونهما قبل مسح الوجه؛ و إن كانت مختلفة من جهات اخر في كتب الاستدلال ك «الخلاف» و «التذكرة» و «المنتهى» و «المدارك» ومحكيّ «المعتبر» [١] لكن لا اعتماد في نقل الروايات على الكتب الاستدلالية غير المعدّة لنقلها بألفاظها، كما يظهر بالمراجعة إليها، خصوصاً بعض كتب المتأخّرين.
هذا مع أنّ الجمع بين الطائفتين المتقدّمتين بحمل الاولى على تيمّم بدل الوضوء، مع كونها غالباً في مورد الجنابة، والثانية على بدل الغسل، مع كونها في مقام بيان أصل الماهية، ليس جمعاً مقبولًا عقلائياً، كما لا يخفى.
فحينئذٍ لو سلّمت دلالة الرواية المتقدّمة، ودلالة صحيحة محمّد بن مسلم [٢] الظاهر منها آثار التقيّة، مع وضوح عدم دلالتها على التفصيل بما قالوا، بل ظاهرها المرّتان مطلقاً، والتفصيل في المسح من المرفقين وإليهما، وسلّم ورود مرسلات اخر من جملة من الأعاظم- كالمحكيّ عن «المعتبر» قال:
«روي في بعض الأخبار التفصيل، من ذلك رواية حريز، عن زرارة» [٣]، وفي «الغنية»: «و قد روى أصحابنا أنّ الجنب يضرب ضربتين» [٤] وعن السيّد:
[١] الخلاف ١: ١٣٤؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٥؛ منتهى المطلب ٣: ١٠٣؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٣١؛ المعتبر ١: ٣٨٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٣] المعتبر ١: ٣٨٨.
[٤] غنية النزوع ١: ٦٣.