موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - و أمّا المقام الثاني و هو حال فتاوى الأصحاب
إلى أسفل الحاجبين» [١] لاحتمال كون المراد التحديد عرضاً باليدين، وطولًا إلى أسفل الحاجبين، سيّما مع ذكر الحاجبين، لا طرف الأنف.
والظاهر رجوع قول الصدوق في «الأمالي» إليه، قال فيما وصف دين الإمامية: «فإن أراد الرجل أن يتيمّم ضرب بيديه على الأرض مرّة واحدة، ثمّ ينفضهما فيمسح بهما وجهه ...» إلى أن قال: «و قد روي: أن يمسح الرجل جبينه وحاجبيه، ويمسح على ظهر كفّيه، وعليه مضى مشايخنا» [٢].
وقال في «الفقيه»: «ومسح بهما جبينيه وحاجبيه» [٣].
والظاهر بقرينة إفراد الجبين في «الأمالي» وضمّ الحاجبين- الظاهر منه مسح تمامهما الملازم لمسح الجبهة- أنّ مراده مسح الجبهة و الجبين. ويشهد له أنّ مسح الجبين فقط مخالف لكلمات الأصحاب.
هذا حال كلمات أصحابنا من زمن الصدوق إلى عصر المحقّق ممّا عثرت عليه من كتبهم، ك «الأمالي»، و «الفقيه»، و «المقنع»، و «الهداية»، و «الانتصار»، و «الناصريات»، و «النهاية»، و «الخلاف»، و «الوسيلة»، و «المراسم»، و «الغنية»، و «إشارة السبق» وعن أبي الصلاح وابن إدريس كذلك [٤].
[١] المقنع: ٢٦.
[٢] الأمالي، الصدوق: ٥١٥.
[٣] الفقيه ١: ٥٧، ذيل الحديث ٢١٢.
[٤] الأمالي، الصدوق: ٥١٥؛ الفقيه ١: ٥٧، ذيل الحديث ٢١٢؛ المقنع: ٢٦؛ الهداية، الصدوق: ٨٧- ٨٨؛ الانتصار: ١٢٤؛ مسائل الناصريات: ١٥١؛ النهاية: ٤٩؛ الخلاف ١: ١٣٧- ١٣٨؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٢؛ المراسم: ٥٤؛ غنية النزوع ١: ٦٣؛ إشارة السبق: ٧٤؛ الكافي في الفقه: ١٣٦؛ السرائر ١: ١٣٦.