موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - المقام الأوّل في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
وكيف كان: فمع اشتمالهما على ما تصلح للقرينية، لا يمكن إثبات الاستيعاب بهما.
و أمّا رواية الكاهلي [١] فضعيفة، ولو قيل بحسنها [٢] لكن لا تكون صالحة لمعارضة الصحاح؛ لا سنداً ولا دلالة.
فبقيت صحيحة واحدة هي صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول، وذكر التيمّم وما صنع عمّار، فوضع أبو جعفر كفّيه على الأرض، ثمّ مسح وجهه وكفّيه، ولم يمسح الذراعين بشيء [٣].
و هي- مع عدم بيان تفصيل القضيّة فيها حتّى يعلم كون أبي جعفر عليه السلام في مقام بيان أيّة جهة من جهات التيمّم، وكون المذكور فيها عمله، ويصحّ لمن يرى مسح يده على جبهته أو جبينه أن يقول: «مسح يده على وجهه» من غير تسامح وتجوّز- لا تقاوم الكتاب؛ إذ لو كان المراد لزوم مسح جميع الوجه، فتخالفه بالتباين بعد كون الباء للتبعيض، ولا تقاوم الروايات الحاكية لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الناصّة على مسحه بجبينيه، فتكون قرينة على أن ليس المراد ب «الوجه» جميعه، لا لتقييد الإطلاق كما قيل [٤]، بل لأنّ «الوجه» يطلق على البعض و التمام بلا مسامحة.
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٠٠.
[٢] ملاذ الأخيار ٢: ١٨٦؛ مستند الشيعة ٣: ٤٤١؛ جواهر الكلام ٥: ٢٠٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٨/ ٦٠٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٥.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٩٢.