موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - المقام الأوّل في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
الذراعين إلى المرفق، فهما محمولتان على التقيّة، واستقرّ المذهب على عدم العمل بهما. ويمكن أن تكون صحيحة المرادي أيضاً كذلك.
و أمّا موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك» [١] فمن القريب أن تكون بصدد بيان عدم لزوم نقل التراب إلى الوجه؛ حيث قد يدّعى دلالة الآية على لزومه [٢]، ويظهر من فتوى الشافعي أنّ ذلك كان في تلك الأعصار مورد البحث و النظر [٣]، فلا تكون ناظرة إلى مقدار مسح الوجه و اليدين، ولذا ذُكر فيها اليدان لا الكفّان، ولو كانت بصدد بيان كيفية التيمّم لم تهمل وظيفة اليد، فالأقرب ما ذكرنا من كونها بصدد بيان لزوم كون المسح باليد المضروبة على الأرض، لا بأجزاء التراب، ولهذا قال فيها: «تنفضهما وتمسح بهما».
و أمّا روايتا داود بن النعمان [٤] والخزّاز [٥] فيحتمل فيهما كون قوله: «قليلًا» قيداً للوجه أيضاً، فيكون المراد مسح الوجه قليلًا، وفوق الكفّ قليلًا. مع احتمال أن يكون المنظور ضرب اليد على الأرض في مقابل عمل عمّار، تأمّل.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٢] انظر أحكام القرآن، الجصّاص ٢: ٣٩٠؛ الجامع لأحكام القرآن، القرطبي ٥: ٢٣٩.
[٣] الامّ ١: ٤٩؛ المجموع ٢: ٢٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٥٩٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١١، الحديث ٤.
[٥] الكافي ٣: ٦٢/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٢.