موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - الجهة الثانية في عدم اعتبار المسح باليدين دفعة
لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في مقام تعليم عمّار، وبعد ضمّ ذلك إلى رواية الكاهلي الذي شهد شيخ الطائفة رحمه الله بوثاقته؛ لرواية صفوان عنه، وقيام الإجماع المنقول على تصحيح ما يصحّ عنه، وهما و إن كانا موردين للمناقشة كما مرّ [١]، لكن يوجبان ظنّاً معتدّاً به، فإذا ضمّ ذلك إلى مرسلة العيّاشي، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها: «ثمّ مسح يديه بجبينيه» [٢] وإلى رواية فقه الرضا [٣] وإلى صحيحة زرارة وموثّقته [٤] الحاكيتين لفعل رسول اللَّه الظاهرتين في مسحه باليدين، يتمّ المطلوب؛ و هو تعيّنه في كيفية واحدة.
والإنصاف: أنّ الراجع إلى الروايات يطمئنّ بأنّ له كيفية واحدة، هي ما قال به المشهور. بل قيام السيرة القطعية المتّصلة إلى زمان الأئمّة، من أقوى الشواهد على كونه بهذه الكيفية المعهودة، فيتقيّد بها الآية الشريفة، فلا ينبغي التأمّل فيه.
الجهة الثانية: في عدم اعتبار المسح باليدين دفعة
مقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات- كصحيحة المرادي ورواية زرارة المتقدّمتين [٥]- عدم اعتبار المسح بهما دفعة، فيجوز تدريجاً. وإشعار الروايات
[١] تقدّم في الصفحة ٣٠٠.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤/ ١٤٤؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٧، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ٩، الحديث ٤.
[٣] تقدّم متنها في الصفحة ٢٦١، الهامش ١.
[٤] تقدّمتا في الصفحة ٣٠١.
[٥] تقدّمتا في الصفحة ٢٩٨.