موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - وجه الاجتزاء بيد واحدة
والعقل، ومع رفع اليد عنه ودوران الأمر بين أحد الأخيرين، فالترجيح مع ثانيهما، فيوافق إطلاق الآية. ومع تساويهما أو الترجيح الظنّي لأوّلهما، لا يترك الإطلاق حتّى على الثاني؛ لعدم ظهورٍ معتدٍّ به، وعدم كون الظنّ مستنداً إلى اللفظ وظهوره حتّى يكون حجّة.
نعم، ظاهر رواية الكاهلي- قال: «سألته عن التيمّم، فضرب بيديه على البساط، فمسح بهما وجهه، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الاخرى» [١]- هو مسح الوجه باليدين.
لكنّها مع ضعفها سنداً [٢] وإضمارها، لا تصلح لتقييد الكتاب، ولا يعلم استناد المشهور إليها، ومجرّد مطابقة فتواهم لرواية لا يجبر ضعفها. وكون الناقل عنه صفوان بن يحيى وصحّة السند إليه، غير مفيد؛ لعدم ثبوت أنّه لا يروي إلّا عن ثقة و إن قال به الشيخ في محكيّ «العدّة» [٣]، والإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه [٤]- على فرض ثبوته- لم يتّضح إثبات ما راموا منه، والتفصيل موكول إلى محلّه [٥].
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن التيمّم، فضرب بكفّيه الأرض، ثمّ مسح بهما وجهه، ثمّ ضرب بشماله الأرض، فمسح بها مرفقه
[١] الكافي ٣: ٦٢/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن الكاهلي.
[٣] العدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٤] اختيار معرفة الرجال: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٥] يأتي في الجزء الثالث: ٣٥٠.