موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - عدم لزوم أن يعلق على اليد من أجزاء الأرض
أضعف من سابقه؛ لإمكان التمسّك له بالآية و الصحيحة المتقدّمة؛ بتوهّم تبعيضية «مِنْ» وبارتكازية بدلية التراب للماء، و إن ظهر ضعفهما ممّا تقدّم حتّى الثاني، فإنّ الارتكاز لا يقاوم الأدلّة كتاباً وسنّة.
و أمّا توهّم اعتبار العلوق وكونه واجباً مستقلّاً، لا للتمسّح به على الأعضاء، فهو خلاف الآية و الروايات جميعاً؛ فإنّ الظاهر منها عدم استقلاليته، بل لو كان معتبراً فلأجل المسح على الأعضاء، والروايات المشتملة على النفض يظهر منها- بمساعدة الارتكاز العرفي- أنّ النفض لعدم الاحتياج إلى ما يعلق من الصعيد على اليد لمسحها، ولا إشعار فيها بلزوم العلوق استقلالًا من غير لزوم المسح به.
ولهذا ترى أنّ الروايات المشتملة على الوضع خالية عن ذكر النفض [١]، بخلاف ما تشتمل على الضرب، فإنّها مشتملة عليه [٢] إلّانادراً [٣]! والظاهر أنّ الوجه فيه هو تحقّق العلوق بالضرب دون الوضع، خصوصاً في أراضي الحجاز الغالب عليها الرمل و الأحجار الصغار التي تلصق باليد مع الضرب، دون الوضع بلا اعتماد ولا قوّة ولا مكث.
وبالجملة: عدم اعتبار العلوق بهذا المعنى أيضاً واضح.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٢ و ٤ و ٥ و ٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣ و ٦ و ٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ١.