موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - الدليل على اعتبار الموالاة مطلقاً
و هي محفوظة مع عدم الفصل المعتدّ به عرفاً بين الضرب وبين المسحات.
و أمّا التقدير بمقدار الجفاف في الوضوء أو بمقدار سلب الاسم، فلا دليل عليه. نعم مع سلب الاسم عرفاً لا تبقى العلاقة المذكورة.
وظهر أيضاً لزوم الموالاة، سواء قلنا: بأنّ الضرب على الأرض شرط، أو جزء، أو لا ذا ولا ذاك، بل هو مثل الاغتراف، فإنّ التمسّح من الأرض معتبر بلا إشكال، و هو لا يصدق إلّامع حفظ العلاقة وعدم الفصل بين الضرب والمسح.
و أمّا الاغتراف من الماء فلا يعتبر فيه شيء؛ لأنّ الوضوء غسل الوجه بالماء، و هو يحصل لو بقي الماء في كفّه أربعين سنة.
كما أنّه لو قلنا: إنّ المعتبر في التيمّم المسح ببعض الأرض أو بأثرها، والضرب مقدّمة لذلك، لما كان يلزم حفظ العلاقة، بل المعتبر صدق «المسح ببعضها» أو «أثرها» و هو صادق ولو بقيا ما بقيا.
فتأمّل في أطراف ما ذكرنا و الموارد التي نظيره في العرف، وتدبّر في الارتكازات العرفية حتّى يتّضح لك الحال، ولا تحتاج إلى التكلّف بما ارتكبه بعض المحقّقين في إقامة الدليل عليه [١]، مع ما ترى من تردّده في صحّة مقالته، فيقدّم رجلًا، ويؤخّر اخرى.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢٥٣- ٢٥٧.