موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - حكم العاجز عن المباشرة
- على تأمّل- قال: وقال الصادق عليه السلام: «المبطون و الكسير يؤمّمان ولا يغسّلان» [١] و إن كان المظنون فيهما البناء للمفعول، لكنّه ظنّ خارجي غير حجّة. وكيف كان لا إشكال في أصل الحكم.
كما لا إشكال في أنّ المباشر يباشر صورة العمل؛ مقتصراً على مقدار يعجز عنه المكلّف، ويباشر النيّة نفس المكلّف، كما ادّعى «المدارك».
كما أنّ المعتبر ضرب يدي العاجز مع الإمكان، فإنّ ضربهما دخيل في ماهية التيمّم جزءاً أو شرطاً، وليس حاله حال الاغتراف للوضوء أو الغسل. ومع عدم إمكان ضرب يديه ينوب عنه الصحيح؛ بأن يضرب يديه على الأرض، فيمسح بهما وجه العليل ويديه.
وعن الكاتب: «يضرب الصحيح بيديه، ثمّ يضرب بهما يدي العليل» [٢].
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّه مع دوران الأمر بين سقوط ما يتيمّم به وسقوط آلية اليد، لا شبهة في سقوط الثاني، وضرب اليد على اليد المضروبة على الأرض ليس ضرباً عليها؛ ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين سقوط آلية اليد و التيمّم بالحديد مثلًا اختياراً، لايحتمل تقديم الثاني! وضرب اليد على اليد كضربها على الحديد.
وممّا ذكرنا يظهر صحّة قول الشهيد: «إنّه لم نقف على مأخذ قول الكاتب» [٣] والنظر فيما عن «كشف اللثام» من دعوى ظهور المأخذ [٤].
[١] الفقيه ١: ٥٩/ ٢١٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ١٢.
[٢] انظر ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٩.
[٣] نفس المصدر.
[٤] كشف اللثام ٢: ٤٨٠.