موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - رافعية التيمّم للحدث
بمرتبة نازلة منها، لا كونه أجنبيّاً عنهما وعن أثرهما، كما هو الظاهر في أمثال المقام، فلو قال الطبيب: «اشرب الدواء الكذائي، ولو لم تجده اشرب كذا» يفهم أ نّه يفيد فائدة الأوّل ولو بمرتبة ناقصة منه.
و هذا واضح ولو مع الغضّ عن قوله تعالى: وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ فإنّه كالنصّ في ذلك. ودعوى كونه مربوطاً بالصدر- أيالوضوء و الغسل- كما ترى.
نعم، في مقابل ما عرفت بعض روايات، ربّما يدّعى دلالتها على عدم طهوريته، كصحيحة الحلبي قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «إذا لم يجد الرجل طهوراً، وكان جُنباً، فليمسح من الأرض وليصلّ، فإذا وجد ماء فليغتسل، و قد أجزأته صلاته التي صلّى» [١].
ومثلها صحيحة ابن سنان [٢]؛ فإنّ التيمّم لو كان طهوراً لم يقل: «لم يجد طهوراً» مع إشعار الإجزاء به أيضاً.
وفيه:- بعد كونه من قبيل مفهوم القيد الذي لا نقول بحجّيته، ولمّا لم يكن التيمّم طهوراً مطلقاً كالماء، كان الكلام مصوناً عن لغوية ذكره- أنّ مثله لا يقاوم الأدلّة الناصّة على طهوريته، ودعوى إشعار ذيلها بذلك كما ترى، بل يمكن دعوى الإشعار أو الدلالة بتحقّق الشرط الذي هو الطهور.
[١] الكافي ٣: ٦٣/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣/ ٥٥٦، و: ١٩٧/ ٥٧٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتابالطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٧.