موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - تتميم في حكم التيمّم بالثلج
وفيه: أنّ الظاهر من قوله: «ولم يجد إلّاالثلج أو ماءً جامداً» هو عدم وجدان الماء، لا عدم وجدان الأرض ولا الطين ولا الغبار، وقوله: «يتيمّم» في مقام الجواب؛ أيإذا لم يجد ماءً وكان الماء جامداً يتيمّم، وعدم ذكر ما يتيمّم به لأجل وضوحه بنصّ الكتاب و السنّة، ولو كان المراد التيمّم بالثلج كان عليه التصريح. مع كونه مخالفاً لما ذكر، و قد مرّ دلالة ذيلها على عدم جواز تحصيل الاضطرار عمداً و التيمّم بالتراب.
وقوله: «لا أرى أن يعود ...» إلى آخره؛ أيلا يعود إلى أرض لا يجد فيها ماءً للطهارة، ومجرّد كون التراب أحد الطهورين، لا يوجب جواز تحصيل الاضطرار، كما مرّ في أوائل هذه الوجيزة [١].
و أمّا التمسّك [٢] بقاعدة الاحتياط و الشغل، وقوله: «الصلاة لا تترك بحال» [٣] فهو كما ترى. مع حكومة «لا صلاة إلّابطهور» [٤] على مثل «الصلاة لا تترك بحال» لو سلّم وروده. مع أنّه لا يوجب طهورية ما ليس بطهور، بل مقتضاه عدم سقوط الصلاة مع فقد الطهور، لا جعل ما ليس بطهور طهوراً، وسيأتي تتمّة لذلك في محلّه إن شاء اللَّه [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ١٣.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ١٤٩؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٢١٩.
[٣] لم نعثر على نصّ بهذا اللفظ ولكن ورد «لا تدع الصلاة على حال».
انظر وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١ و ٦.
[٥] يأتي في الصفحة ٣٨٩.