موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - اشتراط جواز التيمّم بالغبار بفقد التراب أو مطلق الأرض
قوله: «لا تشرب الخمر؛ لأنّه مسكر» وبين قوله: «إذا لم تجد التراب ...» إلى آخره، فإنّ الظاهر من فرض عدم التراب، أنّه مع وجوده لا يجوز التيمّم بغيره، نعم لازم التعليل التعدّي من الحجر إلى غيره، لا من فرض العجز عن التراب إلى غيره. و هذا بخلاف ما يكون الفرض في السؤال وفي كلام الراوي؛ لإمكان القول بالتعدّي و أنّ تمام الموضوع للجواز هو مورد العلّة، تأمّل.
هذا مع تسليم أنّ المفروض في الصحيحة عدم القدرة على التيمّم بالأرض، لكنّه ممنوع، بل المفروض فيها- بحسب الظاهر المتفاهم عرفاً- عدم التمكّن من النزول للوضوء؛ فإنّ قوله: «إن لم يكن على وضوء، كيف يصنع ولا يقدر على النزول؟» ظاهر في أنّه لا يقدر على النزول للوضوء بقرينة ذكره، و أمّا فرض عدم التمكّن من النزول للتيمّم، فأمر آخر لا بدّ من فرض فقدان الماء معه، ولم يفرضه. مع أنّ فقدانه نادر، وعدم القدرة على النزول لصرف ضرب الكفّ على الأرض نادر أيضاً، بخلاف عدم القدرة للوضوء؛ لاحتياجه إلى زمان معتدّ به.
فتحصّل من ذلك: أنّ المفروض فيها العذر عن الوضوء، فكأ نّه قال: «إذا تعذّر النزول للوضوء يتيمّم بلِبْد سرجه؛ لأنّ فيه غباراً» فيدلّ على أنّه عند فقدان الماء يجوز التيمّم بالغبار. ومجرّد كون المورد من الذي لا يتمكّن من التيمّم على الأرض؛ لو فرض فقدان الماء- على فرض تسليمه- لا يوجب تقييد الإطلاق ورفع اليد عن التعليل؛ بعد عدم فرض فقدان الماء.
و أمّا قوله في موثّقة زرارة: «إن كان أصابه الثلج فلينظر لِبْد سرجه، فليتيمّم من غباره» و إن كان ظاهراً بدواً في الترتيب، لكن يحتمل أن يكون المقصود