موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - الأمر الثاني في عدم صحّة التيمّم بما خرج عن مسمّى «الأرض»
الأمر الثاني في عدم صحّة التيمّم بما خرج عن مسمّى «الأرض»
لا يصحّ التيمّم بما خرج عن مسمّى «الأرض» كالمعادن الخارجة عن مسمّاها، مثل الزرنيخ و الملح و الكحل و الأحجار الكريمة و الذهب و الفضّة، وكالنبات و الشجر بلا إشكال ولا خلاف، إلّاالمحكيّ عن ابن أبي عقيل من تجويزه بالأرض وبكلّ ما كان من جنسها، كالكحل و الزرنيخ، لأنّه يخرج من الأرض [١].
والظاهر من قوله: «من جنسها» ما لا يخرج عن مسمّاها، فيوافق المشهور، و إن كان تمثيله بما ذكر وتعليله ربّما ينافيان ذلك. ولعلّ مراده من «الخروج من الأرض» بنحو خاصّ منه بما لا ينافي كونه من جنسها، فيكون موافقاً للحكم الكلّي للقوم، وتمثيله بما ذكر من تعيين المصداق، لا الاختلاف في الفتوى و إن لا يخلو من بعد.
وكيف كان: يدلّ على المطلوب الإجماعات المنقولة [٢] والشهرة المحقّقة [٣] وظواهر الأدلّة الدالّة على أنّ ما يتيمّم به هو الأرض و الصعيد، وما خرج عن
[١] انظر المعتبر ١: ٣٧٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ١٣٠- ١٣١؛ الخلاف ١: ١٣٤- ١٣٥؛ غنية النزوع ١: ٥١؛ منتهى المطلب ٣: ٦٢- ٦٣.
[٣] المعتبر ١: ٣٧٢؛ قواعد الأحكام ١: ٢٣٧؛ كشف اللثام ٢: ٤٤٩.