موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب وجوابه
فلا محيص عن اعتبار المراتب فيما يتيمّم به؛ تراباً كان أو غيره، فالتراب اليابس والأرض اليابسة مقدّمان على غيرهما، والأجفّ مقدّم على غيره، ومع عدم إمكانه- كما هو الحقّ- لا بدّ من حملهما على مراتب الفضل. وربّما يأتي الكلام فيها.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ مقتضى الأدلّة صحّة التيمّم اختياراً بمطلق وجه الأرض، وأ نّه المراد من «الصعيد» في الآية.
الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب وجوابه
بقي الكلام فيما نسب إلى «ناصريات السيّد» من دعوى كون «الصعيد» هو التراب، بل دعواه الإجماع عليه، وكذا في إجماع «الغنية» ولا بأس بذكر عبارتهما حتّى يتّضح حال النسبة:
قال في «الناصريات» بعد كلام من الناصر: «والذي يذهب إليه أصحابنا أنّ التيمّم لا يكون إلّابالتراب، أو ما جرى مجرى التراب؛ ممّا لم يتغيّر تغيّراً يسلبه إطلاق اسم «الأرض» عليه. ويجوز التيمّم بغبار الثوب وما أشبهه؛ إذا كان ذلك الغبار من التراب أو ما يجري مجراه».
ثمّ حكى أقوال العامّة وتجويز أبي حنيفة التيمّم بالزرنيخ و الكحل و النورة [١]، ومالك بالشجر وما يجري مجراه [٢].
ثمّ قال: «دليلنا على صحّة مذهبنا الإجماع المتقدّم ذكره، ويزيد عليه قوله
[١] المبسوط، السرخسي ١: ١٠٨.
[٢] المجموع ٢: ٢١٣؛ حواشي الشرواني ١: ٣٥٢.