موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - التمسّك بالسنّة على كون التيمّم بدلًا اضطرارياً
والعجز عن المطلوب الأصلي، وفي مثله لا يكون التكليفان في عَرْض واحد على عنوانين.
و أمّا ثانياً: فلأنّ جعل المرضى قرين المسافر، دليل على أنّ الحكم كما في المرضى اضطراري إلجائي، كذلك في سائر الأصناف.
و أمّا ثالثاً: فلأنّ التذييل بقوله: ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ- الظاهر عرفاً في كونه مربوطاً بالتيمّم في حال المرض و السفر، و أنّ الأمر بالتيمّم لأجل التسهيل ورفع الحرج؛ فإنّ الأمرَ للمرضى بالطهارة المائية وللمسافر بتحصيل الماء كيفما اتّفق حرجي، وما يريد اللَّه ذلك- يدلّ على أنّ التيمّم سوّغ لأجل التسهيل، ورفع الوضوء و الغسل للحرج، ولا يكون ذلك إلّا مع تحقّق الاقتضاء، فيفهم منه أنّ التكليف الأوّلي الأصلي هو الطهارة المائية، وله اقتضاء حتّى في صورة العجز، فلا يجوز تحصيل العجز، ويجب عليه تحصيل المائية حتّى الإمكان مع عدم الوصول إلى حدّ الحرج.
التمسّك بالسنّة على كون التيمّم بدلًا اضطرارياً
وتدلّ عليه أيضاً روايات:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألت عن رجل أجنب في سفر، ولم يجد إلّاالثلج أو ماءً جامداً، فقال: «هو بمنزلة الضرورة، يتيمّم، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه» [١].
[١] الكافي ٣: ٦٧/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ١٩١/ ٥٥٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٩.