موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - بيان مقتضى القواعد في المقام
والطبائع- كما هو الحقّ المحقّق في محلّه مع دفع ما يتخيّل من الإشكال فيه [١]- لاختلافهما ذاتاً.
وكذا لو تعلّقا بالوجود العنواني أو الإيجاد كذلك؛ لأنّهما مفهوم الوجود والإيجاد المضاف الحاكي عن المعنون، والمفهومان مختلفان متغايران في وعاء المفهومية لا اتّحاد بينهما. هذا مضافاً إلى أنّ تعلّقهما بهما خلاف التحقيق.
فلا يبقى إلّاالوجود و الإيجاد؛ أيالخارجيان المتّحدان، والمتّحد معهما كلّ العناوين الصادقة عليهما، ولا ريب في امتناع تعلّقهما بهما.
لا يقال: إنّ الوجودات العنوانية- بل نفس الطبائع- إنّما تصير متعلّقة للأمر والنهي حال كونها مرآةً للخارج؛ لعدم تعقّل تعلّقهما بالوجود الذهني بما هو كذلك، ولا بالماهية من حيث هي، فإنّها ليست إلّاهي، فمع المرآتية لا يمكن اجتماعهما؛ للتضادّ أو لرؤيته [٢].
فإنّه يقال:- مضافاً إلى امتناع تعلّقهما بالعناوين المرآتية إن اريد تعلّقهما بالمرئيّ دون المرآة؛ لعين ما ذكر آنفاً إن كان للمرئيّ وجود وحقيقة، وإلّا فلا محالة يتعلّق بعنوان لا وعاء له إلّاالذهن، وفي هذا الوعاء لا يتّحدان واقعاً ولا في نظر المولى حتّى يلزم منه محذور- إنّ العناوين المرآتية لا يمكن أن تحكي إلّاعن نفس الطبائع بوجودها الخارجي، لا عن مقارناتها ومتّحداتها. فعنوان «الصلاة» لا يمكنه الحكاية عن الغصب أو الصلاة في الدار المغصوبة؛ لعدم التناسب الحقيقي ولا الجعلي بينهما، ولا يمكن أن يكون
[١] مناهج الوصول ٢: ٥٥.
[٢] نهاية الأفكار ١: ٣٨٠- ٣٨١.