موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - بيان مقتضى القواعد في المقام
وفيها: أنّه قد فرغنا من جواز اجتماع الأمر و النهي، وقلنا بأنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبائع، لا المصاديق الخارجية، بل ولا الوجودات العنوانية، فموضوع تعلّق كلٍّ غير الآخر في وعاء تعلّقهما، وظرف اتّحاد المتعلّقين هو الخارج، ولا يمكن أن يكون ظرفَ تعلّقهما؛ للزوم طلب الحاصل و الزجر عنه، و هو محال [١].
فقوله: «الفعل الخارجي الذي تعلّق به النهي» إن كان المراد ظاهره فهو كما ترى؛ فإنّ الفعل لا يصير خارجياً إلّابتحقّقه ووجوده، وبعده لا يمكن تعلّق الأمر و النهي به.
و إن كان المراد الوجود العنواني كما لا يبعد، فمع كونه خلاف التحقيق لا يلزم منه الامتناع؛ لأنّ الوجود العنواني للمنهيّ عنه لا يتّحد مع الوجود العنواني للمأمور به، و إنّما اتّحدا في المصداق الخارجي.
والحاصل: أنّ هاهنا اموراً:
الأوّل: ماهية الوضوء و الغسل وطبيعتهما، وماهية الغصب و التصرّف في مال الغير.
الثاني: الوجود العنواني للقبيلتين.
والثالث: الإيجاد العنواني لهما.
والرابع: الوجود الخارجي العيني، أو الإيجاد الخارجي.
لا إشكال في عدم لزوم الامتناع للتضادّ إذا تعلّق الأمر و النهي بالماهيات
[١] مناهج الوصول ٢: ١١١.