موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - عدم تمامية الحكومة بالنسبة لسائر الفروض
و أمّا على فرض تنزيل الوقت- سواء كان متوجّهاً إلى الوقت الناقص، أو إلى خارج الوقت- فلأنّ دليل التنزيل لا يوجب رفع خوف فوت الوقت؛ فإنّ وقتها- حسب الفرض- هو ما قرّره الشارع من دلوك الشمس إلى غروبها، فمع احتمال ضيقه بمقدار لا يسع أربع ركعات، لا محالة يخاف فوت الوقت المقرّر، والتنزيل لا يرفع هذا الخوف.
كما أنّ استصحاب بقاء الوقت لا يرفعه، فلا يجوز الاتّكال على الاستصحاب وإتيان الطهارة المائية؛ لعدم زوال الخوف الوجداني به، مع أنّه أولى بذلك من دليل «من أدرك ...» لأنّ المستصحب هو الوقت المضروب، فيكون الاستصحاب حاكماً ببقاء الوقت، لكن مع ذلك لا يُرفع به موضوع دليل التيمّم.
فدليل تنزيل الوقت لا يرفع خوف فوته: لا وجداناً، و هو ظاهر، ولا تعبّداً؛ لعدم توجّه التنزيل إليه. وتنزيل الوقت الخارج منزلة الداخل أو الوقت الناقص منزلة التامّ، غير تنزيل خوف الفوت منزلة عدمه.
هذا كلّه مع أنّ ما هو المشهور الذي يمكن دعوى جبره، هو النبوي الظاهر في تنزيل الصلاة الناقصة منزلة التامّة؛ من غير تعرّض لتنزيل الوقت، فضلًا عن تنزيل خوف فوته منزلة العدم.
ثمّ إنّ ظاهر قوله: «من أدرك ...» هو التنزيل فيما إذا فات الوقت ولم يبق إلّا ركعة، و هو لا يوجب جواز تفويته اختياراً، فحينئذٍ يقع التزاحم بين الوقت والطهور، فلا بدّ من إثبات أهمّية الوقت حتّى في هذه الصورة؛ حتّى يحكم بوجوب التيمّم، و هو مشكل بعد ورود مثل «من أدرك ...» والذي يسهّل الخطب عدم المجال للتزاحم بعد ما قدّمناه.