موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠ - حكومة «من أدرك » على صحيحة زرارة في فرض واحد
الشمس فقد أدرك الغداة تامّة» [١] وفي لفظ آخر: «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت»- على ما في «المنتهى» و «المدارك» [٢]- روايات ضعاف؛ بعضها بالإرسال، وبعضها بضعف السند.
ودعوى الجبر بالاشتهار بين الأصحاب [٣] مشكلة؛ لعدم ثبوت كون اتّكالهم في صحّة الصلاة مع إدراك ركعة من الوقت على تلك الروايات؛ لورود موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ، فقد جازت صلاته» [٤] واحتمال اتّكالهم عليها مع إلغاء الخصوصية.
إلّا أن يقال: ليس بناء أصحابنا- خصوصاً قدماءهم- على التعدّي من مثل الموثّقة الواردة في الغداة إلى غيرها، فلا محالة يكون مستندهم تلك الروايات.
وعن «المدارك» بعد أن نقل الروايات قال: «و هذه الأخبار و إن ضعف سندها، إلّاأنّ عمل الطائفة عليها، ولا معارض لها، فتعيّن العمل بها» [٥].
والإنصاف: أنّ المناقشة فيها من هذه الجهة غير وجيهة.
و أمّا ثانياً: فلأنّ قوله في النبوي: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» وكذا ما في العلوي، يحتمل في بادئ الأمر أحد معانٍ:
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨/ ١١٩؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٢] منتهى المطلب ٤: ١٠٩؛ مدارك الأحكام ٣: ٩٣.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٢١٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨/ ١٢٠ و: ٢٦٢/ ١٠٤٤؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ١ و ٣.
[٥] مدارك الأحكام ٣: ٩٣.