موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠ - السبب الخامس لزوم المحذور الشرعي من استعمال الماء
لا تقدر إلّاعلى الطين فتيمّم به؛ فإنّ اللَّه أولى بالعذر» [١].
حيث يظهر منها أنّ موضوع التبديل هو العذر من التيمّم بالتراب، و هي و إن كانت في مورد آخر، لكن يمكن الاستشهاد بها للمورد، تأمّل.
ومنها: صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أتيت البئر وأنت جنب، فلم تجد دَلْواً ولا شيئاً تغرف به، فتيمّم بالصعيد؛ فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد، ولا تقع في البئر، ولا تفسد على القوم ماءهم» [٢].
بدعوى: أنّ الظاهر من قوله: «لا تفسد على القوم ماءهم» أنّ فساد الماء عليهم محذور يوجب الانتقال، والمحذور إمّا الحرمة الشرعية، فيفهم أنّه مع وقوع الحرام لا يجوز التوضّي و الغسل، و إمّا الغضاضة العرفية مع عدم محذور شرعي، فيدلّ على التبديل مع المحذور الشرعي قطعاً؛ لدلالتها على صحّة التيمّم بأدنى شيء؛ ولو بمثل تنفّر الطباع عن الورود في الماء.
ومنها: دعوى أنّ المتفاهم من مجموع الروايات- كقوله: «إنّه أحد الطهورين» [٣] و «إنّ ربّهما واحد» [٤] و «يكفي عشر سنين» [٥] وما دلّ على عدم
[١] الكافي ٣: ٦٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣؛ جامع أحاديث الشيعة ٣: ٧٠، أبواب التيمّم، الباب ١، الحديث ٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٩.