موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - السبب الرابع الخوف من العطش
بالصعيد؛ فإنّ الصعيد أحبّ إليّ» [١].
فإنّ تغيير الجواب عمّا هو متعارف وتنكير «العطش» ممّا يُشعر أو يدلّ على توسعة الموضوع من عطش نفسه، وإلّا كان حقّ الجواب إمّا أن يقول: «فليتيمّم» أو يقول: «إن خاف أن يعطش» أو «خاف العطش» فتبديل الجواب بما هو غير متعارف لا بدّ فيه من نكتة؛ و هي إفادة توسعة الحكم لخوف عطش على نفسه أو غيره؛ آدمي أو غيره.
ثمّ إنّ الظاهر من خوف العطش و القلّة أن يكونا مخوفين، ولا يطلق عرفاً ذلك إلّاعلى ما يكون في احتمالهما خطر هلاك أو مرض أو مشقّة، و أمّا إذا احتمل العطش المتعارف فلا يقال: «يخاف من العطش» أو «القلّة» فليس المراد احتمال حصول أوّل مراتب العطش.
ومنه يظهر: أنّ احتمال قلّة الماء لمثل الطبخ و القهوة و القليان خارج من مصبّ الرواية؛ لأنّ القلّة لا تكون مخوفة معه عادة، ضرورة أنّ احتمال القلّة لكلّ حاجة لا يوجب الخوف، ولا يطلق عليه، فخوف القلّة ينحصر عرفاً بما يكون معرضاً لخطر أو حرج أو مشقّة.
[١] الكافي ٣: ٦٥/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤/ ١٢٦٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، الحديث ١.