موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الأمر التاسع في بعض فروع انتقاض التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء
و إنّما الكلام في بعض الفروع:
منها: لو تيمّمت الحائض أو المستحاضة تيمّمين بدلًا من الغسل و الوضوء، فوجدت ماءً يكفي لواحد منهما لا كليهما، فلا يخلو إمّا أن تعلم بأهمّية أحدهما المعيّن المعلوم- كالغسل- أهمّيةً إلزاميةً، أو تحتمل ذلك، أو تعلم بأهمّية أحدهما المعيّن واقعاً ولا تعرفه، أو تحتمل ذلك، أو تعلم بتساويهما:
فعلى الأوّل: ينتقض ما هو بدل الأهمّ؛ لحصول التمكّن من استعمال الماء له، ولا ينتقض بدل المهمّ؛ للعذر عن استعماله له.
وعلى الثاني: ينتقض محتمل الأهمّية- بناءً على انتقاضهما مع التساوي، كما يأتي- للعلم التفصيلي بانتقاضه؛ إمّا لكونه أهمّ، فيختصّ بالانتقاض، أو لتساويهما فينتقضان، والآخر محتمل الانتقاض، فيستصحب بقاؤه.
وعلى الثالث و الرابع: يحصل العلم بانتقاض أحدهما وبقاء أحدهما، فيجب عليها التيمّمان لو قلنا باختلاف كيفيتهما، وتكتفي بواحد بقصد ما في الذمّة لو قلنا باتّحادهما كيفية، كما هو الأقوى. وكذا مع احتمال الأهمّية في كلّ واحد منهما.
ومع إحراز تساويهما ينتقض التيمّمان؛ لكونها قادرة على كلّ واحد من الغسل و الوضوء؛ و إن لم تكن قادرة على الجمع، والقدرة عليه ليست موضوعة للحكم، بل القدرة على كلّ واحد موجبة لانتقاضه، و هي حاصلة. و هذا- بوجه- نظير باب المتزاحمين؛ حيث قلنا: بأ نّه لو ترك المكلّف إنقاذ الغريقين، يستحقّ العقوبة على ترك كلٍّ منهما؛ للقدرة على إنقاذه و إن لم يقدر على الجمع، و هو ليس بمأمور به [١].
[١] مناهج الوصول ٢: ٢١- ٢٢.