موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥ - قيام التيمّم مقام الوضوءات و الأغسال المستحبّة
كلّاً من الغسل و الوضوء ماهية واحدة موجبة لنحو طهارة؛ و إن كانت للطهارة مراتب. وكيف كان لا تتّجه دعوى الانصراف.
و أمّا التأييد للانصراف بأنّ الحكمة في شرع بعضها التنظيف، ففيه: أنّ الظاهر من الروايات المشتملة على العلل، أنّ الوضوء وغسل الجنابة وغسل الميّت وغسل مسّه للتنظيف [١]، ومعه لا يسوغ دعوى الانصراف.
و أمّا عدم التعرّض له في الروايات الواردة فيمن لا يتمكّن من الغسل، ففيه:
أنّ تلك الروايات واردة فيمن نسي الغسل يوم الجمعة وفوّته، ولم أرَ فيها- عاجلًا- فرض فقدان الماء إلّافي رواية واحدة [٢] ولا يمكن رفع اليد عن إطلاق أدلّة البدلية [٣] بمجرّد عدم التعرّض في رواية واحدة.
و أمّا روايات التقديم [٤] فلا تشعر بالمقصود؛ لأنّه مع شرعيته لا تبقى للبدلية مجال، تأمّل.
وكيف كان: فالأقوى ما ذكرناه، والأحوط الإتيان به رجاءً.
[١] علل الشرائع: ٢٨١/ ١، و: ٣٠٠/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١١٣/ ٣٠٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٢١، كتاب الطهارة، أبوابالأغسال المسنونة، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣١٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٩.