موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤ - قيام التيمّم مقام الوضوءات و الأغسال المستحبّة
قيام التيمّم مقام الوضوءات و الأغسال المستحبّة
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق المنزلة وعمومها، قيام التيمّم مقام الوضوءات المستحبّة؛ حتّى وضوء الحائض للذِكر، والأغسال المستحبّة حتّى غسل الجمعة.
والاستشكال في الأوّل: بأ نّه غير رافع، وفي الثاني بذلك أيضاً؛ بدعوى [١] انصراف الأدلّة إلى الرافع، سيّما بملاحظة أنّ الحكمة في شرع بعضها التنظيف [٢] مع سكوت روايات غسل الجمعة عن ذكر التيمّم، خصوصاً الروايات المتعرّضة لعدم التمكّن من الغسل يوم الجمعة مع تعرّضها لتقديمه وقضائه يوم السبت [٣]، لعلّه في غير محلّه:
أمّا دعوى الانصراف فغير وجيهة، خصوصاً مع حصول نحو طهارة لمطلق الوضوء، بل الغسل، كما ورد في رواية أصبغ: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد أن يوبّخ الرجل يقول: «واللَّه لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة! فإنّه لا يزال في طهر إلى الجمعة الاخرى» [٤].
وفي روايات استحباب الغسل لدخول مكّة [٥] ما يُشعر بذلك بل الظاهر أنّ
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٦: ٣٥٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٦، الحديث ١٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣١٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٩ و ١٠.
[٤] الكافي ٣: ٤٢/ ٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٣١٨، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٠، كتاب الحجّ، أبواب مقدّمات الطواف، الباب ٥.