موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - الأمر الثاني في المراد من الألفاظ الواردة في رواية السكوني
الأمر الثاني في المراد من الألفاظ الواردة في رواية السكوني
المراد من الحزونة و السهولة
«الحُزونة» و «السهولة» الواردتان في رواية السكوني، يحتمل أن تكونا بمعنى ما غلظ من الأرض وضدّه؛ بأن يكون عنوان «الأرض» مأخوذاً في مفهومهما، كما يظهر من بعض تعبيرات اللغويّين، ففي «الصحاح»: «السهل:
نقيض الجبل» و «الحَزْن: ما غلظ من الأرض، وعن الأصمعي: الحُزَن: الجبال الغلاظ» [١].
ويحتمل أن تكونا بمعنى الغلظة وضدّها من غير اعتبار الأرض فيهما، و إنّما نُسبتا إليها وقيل: السهل من الأرض، والحَزْن منها، كما يظهر من بعض تعبيراتهم، ففي «الصحاح»- بعد قوله: «والحَزْن: ما غلظ من الأرض»- قال:
«وفيها حُزونة [٢]» يظهر منه أنّ الحُزونة الغلظة، ويقال: «في الأرض حُزونة» أي غلظة.
وفي «المنجد»: «حَزُن يحزُن حُزونةً المكانُ: صار حَزْناً؛ أيغليظاً» [٣] و هو كالصريح في أنّ «الحَزْن» هو نفس الغِلْظة، لا ما غَلُظ من الأرض، و إن قال
[١] الصحاح ٥: ١٧٣٣ و ٢٠٩٨.
[٢] الصحاح ٥: ٢٠٩٨.
[٣] المنجد: ١٢٦ (الطبع التاسع).