موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - عدم بطلان التيمّم إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة
يظهر منها أنّ الانتقاض إنّما هو بالمرور بماء يتمكّن من الاغتسال به ولم يغتسل.
وأظهر منهما قوله في رواية العيّاشي: «إذا رأى الماء وكان يقدر عليه، انتقض تيمّمه».
فلو وجد الماء في ضيق الوقت الذي هو فيه مأمور- بحسب ما استظهرناه من الروايات- بالتيمّم لم ينتقض تيمّمه، فلو فقد حين الصلاة أو بعدها بلا مهلة لم يجب عليه تجديده.
ثمّ إنّ الأخبار و إن وردت في وجدان الماء، لكن يظهر منها- بإلغاء الخصوصية- حال رفع سائر الأعذار، كما هو ظاهر.
ولا فرق في وجدان الماء ورفع العذر بين ما قبل دخول الوقت وما بعده؛ سواء قلنا بجواز الوضوء و الغسل للصلاة قبل الوقت كما هو الأقوى، أو لا؛ لإطلاق الروايات وحصول القدرة ولو لغاية اخرى. و قد مرّ حكم من وجد بعد الفراغ منها [١].
عدم بطلان التيمّم إذا وجد الماء بعد الدخول في الصلاة
و إن وجد في الأثناء ففيه أقوال خمسة أو ستّة، لكن العمدة منها قولان:
أحدهما: أنّه يقطع ما لم يركع، و هو المحكيّ عن «مقنع الصدوق» أو «فقيهه» و «مصباح السيّد» و «جمله» و «شرح الرسالة» والجُعفي و الحسن بن عيسى وعن «النهاية» و «مجمع البرهان» و «المفاتيح» وشرحه ورسالة صاحب «المعالم»
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٨.