موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - وجوب الإعادة مع العلم بزوال الزحام بعد ساعة مثلًا
- التي لا يبعد كونها موثّقة [١]-: أنّ قائلًا قال لجعفر بن محمّد عليهما السلام: جعلت فداك، إنّي أمرّ بقوم ناصبية، و قد اقيمت لهم الصلاة، وأنا على غير وضوء، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا، أفاصلّي معهم، ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت واصلّي؟
فقال جعفر بن محمّد: «سبحان اللَّه! أفما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً؟!» [٢] تأمّل.
وكيف كان: فالأقرب حملها على أنّ الصلاة معهم وجبت تقيّة، ويستحبّ أو يجب التيمّم لها، لكن لا تقع عن الفريضة، وتجب عليه الإعادة. وعدم وقوعها فريضة ليس لكون الصلاة معهم؛ لما قلنا في محلّه: إنّها معهم مُجزية [٣]، بل لعدم صحّة التيمّم مع العلم بوجود الماء ورفع المانع في الوقت، خصوصاً في مثل المفروض في الرواية.
[١] رواها الشيخ الصدوق رحمه الله عن مسعدة بن صدقة، وقال في مشيخته: ما كان فيه عنمسعدة بن صدقة فقد رويته عن أبي رضى الله عنه، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة الربعي.
لا كلام في رجال السند إلّافي مسعدة بن صدقة؛ فإنّه عامّي واختلف في وثاقته.
الفقيه، المشيخة ٤: ٣٠؛ رجال الطوسي: ١٤٦/ ٤٠؛ تنقيح المقال ٣: ٢١٢/ السطر ٥ (أبواب الميم).
[٢] الفقيه ١: ٢٥١/ ١١٢٨؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] الرسالات الفقهية والاصولية، الإمام الخميني قدس سره: ٣٠.