موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - وجوب الإعادة مع العلم بزوال الزحام بعد ساعة مثلًا
سماعة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن أبيه، عن علي عليه السلام: «أ نّه سئل عن الرجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة، فأحدث أو ذكر أنّه على غير وضوء، ولا يستطيع الخروج من كثرة الزحام، قال: يتيمّم ويصلّي معهم، ويعيد إذا هو انصرف» [١]، ونظيرها موثّقة السكوني [٢]- لكن الالتزام بالانتقال إلى التيمّم مع العلم بزوال العذر بعد ساعة مثلًا بعيد.
ولو بنينا على الأخذ بظاهر الروايتين، لكان الواجب على من منعه الزحام أو غيره عن الوصول إلى الماء مطلقاً، الصلاةَ متيمّماً و الإعادة؛ لعدم الخصوصية في زحام عرفة جزماً.
ودعوى اختصاص الجواب بزحام الجمعة، فيكون لها خصوصية، في غير محلّها؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الزحام في يوم الجمعة منعه عن الوضوء لصلاتها، ويوم عرفة منعه عن الوضوء لفريضة الظهر أو العصر. بل الظاهر منهما أنّ الجمعة للناس، ومعه لا تجب علينا تعييناً بلا إشكال، بل المكلّف مخيّر بين الصلاة معهم جمعةً و الفرادى ظهراً، ومعه كيف تجب عليه الصلاة و الإعادة معاً؟! ولهذا قلنا: إنّ الظاهر من الروايتين لزوم الصلاة معهم تقيّة [٣].
ولعلّ الأمر بالتيمّم لأجل أنّ الدخول في الصلاة صورةً- أيضاً- يجب أو يستحبّ أن يكون مع الوضوء أو التيمّم، كما لعلّه تشهد به رواية مسعدة بن صدقة
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٨/ ٦٧٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبوابالتيمّم، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٣٧٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٧٢.