موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - وجوب الطلب و الفحص عن الماء
الضعيف [١]، وقرب احتمال كونها عين الواقعة التي نقلها داود قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أكون في السفر، فتحضر الصلاة وليس معي ماء ويقال: إنّ الماء قريب منّا، أفأطلب الماء وأنا في وقت يميناً وشمالًا؟ قال: «لا تطلب الماء، ولكن تيمّم؛ فإنّي أخاف عليك التخلّف عن أصحابك، فتضلّ ويأكلك السبع» [٢] لبعد سؤاله عنه مرّتين، ولتشابه ألفاظهما و إن ترك بعض الخصوصيات في كلٍّ منهما، محمولة على الخوف من اللصّ و السبع، والإطلاق لأجل كون الأسفار في تلك الأزمنة و الأمكنة مظنّةَ الخطر نوعاً، ولهذا نهى عن الطلب في رواية داود من غير فصل معلِّلًا بما ذكر.
بل في رواية يعقوب بن سالم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل لا يكون معه ماء، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك، قال: «لا آمره أن يُغرّر بنفسه؛ فيعرض له لصّ أو سبع» [٣].
فمع فرض وجود الماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين قال: «لا آمره» لأجل تغرير النفس وتعرّض اللصّ و السبع، فيتّضح منه أنّ الطلب واجب لولا ذلك، وأ نّه عليه السلام مع الأمن من ذلك يأمره به، لكن لمّا كانت تلك الحوادث في تلك الأسفار كثيرة نوعاً قال ما قال.
[١] هو علي بن أبي حمزة سالم البطائني. رجال النجاشي: ٢٤٩/ ٦٥٦.
[٢] الكافي ٣: ٦٤/ ٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٦٥/ ٨؛ تهذيب الأحكام ١: ١٨٤/ ٥٢٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢، الحديث ٢.