موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - وجوب الطلب و الفحص عن الماء
وجوب الطلب و الفحص عن الماء
كما لا إشكال في وجوب الطلب و الفحص عن الماء في الجملة، وحُكِي الإجماع عليه عن «الخلاف» و «الغنية» و «المنتهى» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» و «إرشاد الجعفرية» و «التنقيح» و «المدارك» و «المفاتيح» وظاهر «المعتبر» [١] بل عن «السرائر» دعوى تواتر الأخبار به [٢].
ويدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة؛ لما عرفت [٣] من أنّ الظاهر منها أنّ التكليف بالصلاة مع المائية، غير مقيّد بحال الاختيار، بل مطلق، و أنّ التعليق على عنوان اضطراري- هو عدم وجدان الماء- ظاهر عرفاً في أنّ الترابية طهارة اضطرارية سوّغها الاضطرار و الإلجاء، مع بقاء المطلوبية المطلقة في المائية على حالها، ومعه يجب عقلًا الفحص و الطلب في تحصيل المطلوب المطلق إلى زمان اليأس، أو حصول عذر آخر. وليس الشكّ في العذر عذراً عند العقلاء، نظير الشكّ في القدرة في الأعذار العقلية.
بل الظاهر من الآية أنّ تعليق التيمّم على عدم الوجدان، ليس لأجل تحديد موضع المائية فقط، بل لمّا كان حكم العقل مع فقد الماء، هو سقوط الصلاة- لعدم القدرة عليها مع المائية- أفادت الآية الكريمة مطلوبيتها مع الترابية، وعدم
[١] انظر مفتاح الكرامة ٤: ٣٣٥؛ الخلاف ١: ١٤٧؛ غنية النزوع ١: ٦٤؛ منتهى المطلب ٣: ٤٣؛ تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٩؛ جامع المقاصد ١: ٤٦٥؛ التنقيح الرائع ١: ١٣٧؛ مدارك الأحكام ٢: ١٧٨؛ مفاتيح الشرائع ١: ٥٩؛ المعتبر ١: ٣٩٢.
[٢] السرائر ١: ١٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٦- ١٧.