موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - الجهة الثالثة في عدم اعتبار كون المسح بجميع الكفّ
الحاكية لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وأبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام [١] أو دلالتها على أنّ عملهم كان بنحو الدفعة، لا يظهر منها التعيين؛ للفرق الظاهر بين الإتيان باليدين الظاهر في الدخالة، وبين الإتيان دفعة؛ لأنّه لو كان مجزياً باليد الواحدة، لكان ضمّ اليد الاخرى إليها بلا وجه؛ لعدم تعارف ضمّ ما ليس بدخيل إلى ما هو الدخيل، بخلاف الدفعة، فإنّها متعارفة بعد لزوم كون المسح باليدين، والتعارف يوجب عدم الظهور في التعيين.
كما أنّ السيرة على الدفعة لا تكشف إلّاصحّته كذلك، و أمّا بطلان غيره فلا، كما لا يخفى، و هذا بخلاف السيرة على المسح باليدين، فإنّها كاشفة عن دخالة اليد؛ وذلك لما مرّ من عدم تعارف ضمّ ما ليس بدخيل، فلا تغفل. لكن الاحتياط لا ينبغي تركه.
الجهة الثالثة: في عدم اعتبار كون المسح بجميع الكفّ
الظاهر عدم اعتبار كون المسح بجميع الكفّ؛ لإطلاق الآية [٢] وظهور الأدلّة [٣] في أنّ ضرب اليد على الأرض إنّما هو لإيصال أثرها- ولو اعتباراً- إلى الممسوح، وليس للكفّين إلّاسمة الآلية للمسح منها، فإذا حصل ببعض الكفّ سقط التكليف.
وبعبارة اخرى: أنّ المسح منها الذي هو الواجب الأصيل، يحصل بتحقّق
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.
[٢] النساء (٤): ٤٣؛ المائدة (٥): ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١ و ١٢.