موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - وجه عدم الاجتزاء بيد واحدة وترجيحه
وبعبارة اخرى: أنّ المطلق و المقيّد المثبتين غير متنافيين، إلّاإذا احرزت وحدة المطلوب و الكيفية، و هي غير محرزة في المقام.
ولعلّه إلى ما ذكرنا يرجع ما عن المحقّق الخونساري رحمه الله حيث قال: «كما يجوز حمل المطلق على المقيّد، يجوز القول بكفاية المطلق وحمل المقيّد على أ نّه أحد أفراد الواجب» [١] انتهى.
إلّا أن يقال: إنّ الظاهر من صحيحة داود بن النعمان [٢] هو السؤال عن كيفية التيمّم، فعملُ أبي عبداللَّه عليه السلام في مقام جواب سؤاله عن الكيفية، ظاهر في أنّ ما فعل هو الكيفية الفريدة وتمام ماهية التيمّم، فلو كان المسح بيد واحدة مجزياً، لفعله في مقام بيان نفس الماهية؛ لعدم دخالة ضمّ الاخرى في تحقّقها.
والظاهر منها مسح الوجه باليدين بالتقريب المتقدّم، بل لا يبعد أظهريتها في ذلك ممّا تقدّم؛ لقوله: «ثمّ رفعهما، فمسح وجهه ويديه».
ولا يخفى: أنّه فرق بين هذه الصحيحة التي ندّعي ظهورها في كون المسح بيدين، وبين صحيحة المرادي ورواية زرارة المتقدّمة حيث منعنا ظهورهما فيه كما مرّ [٣]؛ لأنّ الظهور المدّعى في هذه الصحيحة لأجل حكاية الفعل، كما تقدّم وجهه، فتدبّر.
بل الظاهر منها ومن صحيحة الخزّاز [٤]، أنّ ما صنع أبو عبداللَّه عليه السلام موافق
[١] الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية، المحقّق الخوانساري: ١٥١/ السطر ١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٧٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٩٨.
[٤] الكافي ٣: ٦٢/ ٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٢.