موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٢ - وجه عدم الاجتزاء بيد واحدة وترجيحه
على الأرض، ثمّ ضرب إحداهما على الاخرى، ثمّ مسح بجبينيه، ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الاخرى» [١].
فإنّ الظاهر منها أنّ المسح وقع بعين ما ضرب على الأرض للمسح، لا بإحدى يديه؛ ضرورة أنّه لو ضرب بيدين ومسح بإحداهما على جبينيه، لقال- في مقام الحكاية-: «فمسح بواحدة منهما» لكون الضرب بهما و المسح بإحداهما مخالفاً للمتعارف، ومعه كان عليه حكايته، ومع عدم الذكر ينصرف إلى المتعارف؛ و هو المسح بما ضرب، ألا ترى عدم احتمال كون المسح بغير اليدين مع عدم حكاية كونه بهما! وليس ذلك إلّاللانصراف و الظهور في كونه بما وقع على الأرض.
و هذا نظير أن يقال: «أخذ الماء بغرفتيه، فغسل وجهه»؛ حيث يكون ظاهراً في صبّ ما في الغرفتين على وجهه وغسله بهما. ومن هنا يمكن الاستدلال عليه ببعض روايات اخر [٢].
لكن يمكن المناقشة في صلوح مثل تلك الروايات لتقييد الآية الكريمة؛ فإنّ مجرّد ظهورها في كون المسح باليدين ولو في مقام بيان الحكم و التعليم، لا يكفي في التقييد إلّاإذا دلّت على التعيين، والعملُ الخارجي الذي لا يمكن أن يقع إلّاعلى وجه واحد وكيفية واحدة، لا يكون ظاهراً فيه، ودالّاً على أنّ للتيمّم كيفية واحدة، و أنّ تمام حقيقته كذلك، ومعه لا يمكن تقييد المطلق الموافق له به.
[١] السرائر ٣: ٥٥٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩، ولكنّ المتن موافق للطبع الحجري من وسائل الشيعة ١: ٢٢٧، السطر ٢٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٤ و ٥.