موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة و الجواب عنه
استفادته من الأدلّة حتّى من الآية الكريمة.
ويؤيّد ما ذكرناه قوله في صحيحة زرارة- في تفسير الآية- عن أبي جعفر عليه السلام: «... ثمّ قال: فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ^ فلمّا أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً» [١] فإنّه مُشعر أو ظاهر في إثبات المسح ببعض المحالّ، وإسقاط الغسل فقط؛ من غير تصرّف في سائر الشرائط و القيود.
كما يشعر به ما في «الرضوي» قال: «ونروي أنّ جبرئيل نزل إلى سيّدنا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم في الوضوء ...» إلى أن قال: «ثمّ نزل في التيمّم بإسقاط المسحين، وجعل مكان موضع الغسل مسحاً» [٢].
وكيف كان: لا ينبغي الإشكال في أصل الحكم؛ و إن فرض إمكان المناقشة في بعض ما ذكر.
وممّا ذكرنا من التقريب المتقدّم، يظهر الدليل على اعتبار كلّ ما يعتبر في الوضوء و الغسل جميعاً، كطهارة المحالّ و المباشرة وغيرهما ممّا يعتبر فيهما.
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٦٣، الهامش ٣.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٨٩؛ مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١.