موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - حول كلام المفيد في التوضّي بالثلج مثل الدهن
حول كلام المفيد في التوضّي بالثلج مثل الدهن
وعن المفيد في «المقنعة»: «و إن كان قد غطّاها الثلج، ولا سبيل إلى التراب، فليكسره وليتوضّأ به مثل الدهن» [١] انتهى.
وفيه: أنّه إن كان مراده ب «التوضّي مثل الدهن» هو مسح الأعضاء بدل الغسل بدعوى: أنّه ميسوره؛ فإنّه عبارة عن إيصال الماء وإجرائه عليه، ومع عدم إمكان ذلك لا يسقط ميسوره؛ و هو إيصال رطوبة الماء وبلّته إلى العضو ومسحه به، كما تشهد به رواية عبد الأعلى، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: «يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ؛ قال اللَّه تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٢] امسح عليه» [٣].
فإذا كان المسح على المرارة ميسور المسح على البشرة- لانحلال المسح عليها إلى الإمرار ومماسّة الماسح للممسوح، فإذا رفعت المماسّة للحرج بقي الإمرار على الملاصق بالعضو؛ لارتكازية قاعدة «الميسور ...»- يكون المقام كذلك جزماً.
فيرد عليه:- بعد الغضّ عن سند القاعدة، وعدم ثبوت جبره، وعدم ثبوت
[١] انظر المعتبر ١: ٣٧٨؛ المقنعة: ٥٩.
[٢] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٣] الكافي ٣: ٣٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣/ ١٠٩٧؛ وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥.