موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - كيفية التيمّم بالوحل
من اليد، بل لا يبعد استحبابه إن قلنا باستحباب النفض؛ بدعوى استفادته من أدلّة النفض [١].
ولعلّه مراد الشيخ المفيد رحمه الله [٢] كما أنّه ظاهر شيخ الطائفة في عبارته المتقدّمة [٣]، حيث قال: «وضع يديه جميعاً على الوحل، ويمسح إحداهما بالاخرى، وينفضهما حتّى يزول عنهما الوحل، ثمّ يتيمّم» فما نسب إليه من مخالفته للأصحاب [٤] ليس على ما ينبغي.
بل لا يبعد أن يكون ذلك أيضاً مراد صاحب «الوسيلة» قال: «فإن لم يكن معه شيء من ذلك ووجد وحلًا يتيمّم منه، وضرب بيديه عليه، و قد أطلق الشيوخ رحمهم الله ذلك على الإطلاق. والذي تحقّق لي منه أنّه يلزمه أن يضرب يديه على الوحل قليلًا، ويتركه عليها حتّى ييبس، ثمّ ينفض عن اليد ويتيمّم به» [٥] انتهى.
فإنّ الظاهر من تعليق جواز التيمّم بالوحل على عدم وجود شيء ممّا يتيمّم به أنّ التيمّم به بهذه الكيفية متأخّر عن سائر المراتب، ولو كان مراده الحيلة إلى تحصيل التراب و التيمّم به، لم يكن وجه لذلك التعليق؛ فإنّ التيمّم بالتراب جائز كان أصله الوحل أو لا. مع أنّ الظاهر منه أنّ كلامه في مقابل إطلاق الأصحاب
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣ و ٦ و ٧، والباب ١٢، الحديث ٢ و ٤.
[٢] المقنعة: ٥٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٠- ٢٢١.
[٤] راجع مفتاح الكرامة ٤: ٣٨٤؛ جواهر الكلام ٥: ١٤٨.
[٥] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧١.