موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - في اعتبار محسوسية الغبار
ظهور الأخبار الكثيرة التي جملة منها ظاهرة في حصر المتيمّم به بالأرض [١]، يمكن دعوى: أنّ التجويز بالغبار من جهة أنّه ميسور الأرض؛ لكونه أثرها، ولهذا ترى أنّ ما دلّت على تجويزه به إنّما هي في موارد خاصّة، كالمُواقِف غير القادر على النزول، والمصاب بالثلج، والخائف من سبع وغيره [٢]، وليس في الروايات العامّة إلّاالتيمّم بالأرض و الصعيد و التراب، فلو كان في حال الاختيار جائزاً، لكان في تلك الروايات الكثيرة- خصوصاً ما وردت في مقام الامتنان- ذكرٌ منه، فيحصل الاطمئنان بما عليه المشهور.
مع إمكان أن يقال: إنّ ما أنكرنا من دلالة الروايات على الترتيب، مناقشات عقلية بعيدة عن الأذهان العرفية، والعرف يفهم منها- مع خلوّ نفسه عن المناقشات العقلية- الترتيب، ويشهد به فهم الفقهاء وأرباب اللسان.
وبالجملة: الظاهر من الروايات عرفاً- بعد تعليق الجواز على امور عذرية- أنّ التيمّم به متأخّر عن التيمّم بالصعيد الذي هو التكليف الأوّلي كتاباً وسنّة، ولا ينقدح في الذهن كونها في مقام بيان توسعة المصداق الاختياري، فالقول المشهور- مع كونه أحوط- هو الأقوى.
في اعتبار محسوسية الغبار
ومنها: أنّه لا إشكال في اعتبار كون الغبار محسوساً على ذي الغبار؛ بحيث
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩.