موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - اشتراط جواز التيمّم بالغبار بفقد التراب أو مطلق الأرض
التنبيه إلى فرد مغفول عنه، فيكون المراد إفادة صحّة التيمّم بالغبار؛ لئلّا يتوهّم أ نّه مع إصابة الثلج فاقد للمتيمّم به، لا لإفادة الترتيب.
ويؤيّده بل يدلّ عليه: أنّه لو كان بصدد إفادة الترتيب، كان عليه أن يقول: «إن لم يجد التراب» فإنّه مع إصابة الثلج، يمكن له تحصيل التراب و الأرض اليابسة نوعاً؛ من غير حرج رافع للتكليف، خصوصاً في المناطق الباردة التي تكون الأرض تحت الثلج يابسة؛ لمنع البرودة من ذوبان الثلج وصيرورتها مبتلّة، فضلًا عن صيرورتها وَحِلة.
مع أنّ التيمّم بالأرض الندية جائز يدّعى عليه اتّفاق الأصحاب [١]، ولا يصير تحت الثلج طيناً أو وَحَلًا إلّافي أوقات خاصّة، فتجويز التيمّم بالمذكورات مع إصابة الثلج مطلقاً، دليل على كونه بها مصداقاً اختيارياً.
وكون إصابة الثلج كناية عن عدم وجدان التراب و الأرض، خلاف الظاهر، مع وجدانهما نوعاً، فلا يبعد أن يكون التعليق على إصابته؛ للتنبيه على أنّه لا يلزم مع إصابته أن يتكلّف برفعه من الأرض ويتيمّم بما تحته، بل يجوز التيمّم بغبار الثوب ونحوه؛ فإنّ المكلّف المأمور بالتيمّم إذا أصابه الثلج، يرى نفسه مكلّفاً وملزماً بتحصيل التراب و الأرض- برفع الثلج وسائر الموانع- والتيمّم بها، فيمكن أن يراد بذلك دفع توهّم لزومه، لا إفادة الترتيب.
ويؤيّد ما ذكرناه- من احتمال كون التعليق للإرشاد إلى مصداق آخر اختياري مغفول عنه- صحيحة رِفاعة؛ حيث أردف فيها قوله: «فإن كان في ثلج» بقوله: «إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء، فانظر أجفّ
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ١٨١.