موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - الأمر الخامس في اشتراط إباحة ما يتيمّم به
الأمر الخامس في اشتراط إباحة ما يتيمّم به
يشترط فيما يتيمّم به أن يكون مباحاً، فلا يجوز التيمّم بالمغصوب إجماعاً، كما عن «التذكرة» [١] وعقلًا إن كان الضرب على الأرض داخلًا في حقيقته، كما هو الظاهر؛ لعدم تعدّد العنوان و الجهة معه؛ و إن أمكن أن يقال: إنّ بين عنواني «الضرب على الأرض» و «التصرّف في مال الغير عدواناً» عموماً من وجه، فهما عنوانان متصادقان على موجود واحد، فما هو الحرام التصرّف عدواناً، وما هو جزء التيمّم هو الضرب على الأرض، و هو عنوان آخر غيره، ولهذا يفترقان بالضرب على الأرض المباحة، وبالتصرّف بغير الضرب في الأرض المغصوبة، تأمّل.
وكيف كان: لو فرض صحّته فبمقتضى القاعدة، لكن الالتزام بها في غاية الإشكال، بل غير ممكن؛ لتسلّمه بين الأصحاب، وللإجماع المدّعى؛ و إن أمكن المناقشة في مثل هذا الإجماع الذي للعقل فيه مدخل ويمكن اتّكال المجمعين على حكمه: إمّا بعدم جواز الاجتماع وترجيح جانب النهي، أو دعوى أنّ المبعّد لا يمكن أن يكون مقرّباً ولو مع جوازه، أو جهات اخر
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ١٧٧.