موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - الأمر الثاني في عدم صحّة التيمّم بما خرج عن مسمّى «الأرض»
مسمّاها ولا يكون صعيداً وأرضاً لا يصحّ التيمّم به [١].
ولا يخفى: أنّ الميزان في عدم الجواز هو ما ذكرنا، و أمّا عنوان «المعدن» فليس في شيء من الأدلّة موضوعاً للحكم، بل يظهر من الإجماعات المنقولة:
أنّ المناط هو الخروج عن مسمّاها من غير دخالة لعنوان المعدن، ففي «المنتهى»: «لا يجوز التيمّم بما ليس بأرض على الإطلاق، كالمعادن و النبات المنسحق و الأشجار ...» إلى أن قال: «و هو مذهب علمائنا» [٢].
ثمّ قال في الفرع الثاني من التفريعات: «ومنع ابن إدريس من التيمّم بالنورة [٣]، و هو الأقرب؛ لأنّها معدن، فخرجت عن اسم الأرض» [٤].
وعليه يحمل إجماع «الخلاف» و «الغنية» [٥] لأنّهما مثّلا بالكحل و الزرنيخ وبغيرهما من المعادن، والظاهر من كلامهما أنّ مرادهما من المعادن من قبيل الكحل و الزرنيخ الخارجين عن مسمّى «الأرض» لا أنّ عنوان «المعدن» بما هو دخيل في الحكم حتّى نحتاج إلى تشخيص مفهومه ومصاديقه، فيجوز التيمّم بما لم يخرج عن مسمّاها؛ ولو صدق عليه عنوان «المعدن» كالتراب الأحمر وحجر الرحى و المرمر وطين الرأس و الأرمني، وغيرها من المعادن الصادق عليها «الأرض».
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧.
[٢] منتهى المطلب ٣: ٦٢- ٦٣.
[٣] السرائر ١: ١٣٧.
[٤] منتهى المطلب ٣: ٦٤.
[٥] الخلاف ١: ١٣٤- ١٣٥؛ غنية النزوع ١: ٥١.