موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب وجوابه
محتملات الآية ردّاً على أبي حنيفة وأضرابه، لا لإثبات الدعوى الاولى و إن كان في بعض فقراتها إشعار بأنّ التراب ما يتيمّم به، فلا ريب في لزوم ردّه إلى ما هو صريح بصحّته بمطلق الأرض، ولا اغتشاش في عبارته كما ترى.
و هو رحمه الله موافق للمشهور من صحّة التيمّم بالأرض، وتوهّم مخالفته له ناشئ من زعم أنّه استدلّ بالآية و الرواية لمذهبه، فاستكشف منه مذهبه، مع أنّ التدبّر في عبارته موجب للاطمئنان بأنّ استدلاله بهما في مقابل الخصم ولدعواه الثانية، لا لمذهبه.
وقال في «الغنية»: «و أمّا التراب فالذي يفعل به التيمّم، ولا يجوز إلّابتراب طاهر، ولا يجوز بالكحل ولا بالزرنيخ، ولا بغيرهما من المعادن، ولا بتراب خالطه شيء من ذلك بالإجماع، وقوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ و «الصعيد» هو التراب الذي لا يخالطه غيره» [١].
والظاهر أنّ دعواه الإجماع، راجعة إلى عدم الجواز بالكحل و الزرنيخ وغيرهما من المعادن، والتراب المخلوط بشيء منها، لا إلى الجملة الاولى، وكيف يدّعي الإجماع على عدم الجواز إلّابالتراب؛ مع أنّ السيّد رحمه الله ادّعاه على جوازه بما يجري مجرى التراب؛ أيالأرض، و هو مختار الشيخ [٢]، بل لعلّه ادّعى الإجماع عليه؟!
وربّما يشهد لذلك قوله: «ولا بتراب خالطه شيء من ذلك» أيالكحل
[١] غنية النزوع ١: ٥١.
[٢] الخلاف ١: ١٣٤- ١٣٥؛ المبسوط ١: ٣١.