موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - التمسّك بالسنّة على كون التيمّم بدلًا اضطرارياً
والظاهر أنّ المراد من عدم وجدان غير الثلج و الماء الجامد، عدم وجدان ما يتوضّأ به، لا ما يتيمّم به اختياراً كما زعمه صاحب «الوسائل» [١] فحينئذٍ تدلّ على أنّ التيمّم مصداق اضطراري سوّغ في حال الضرورة، ويدلّ ذيلها على عدم جواز تحصيل الاضطرار اختياراً، و أنّ الترابية ما وفت بما وفت المائية، والذهاب إلى تلك الأرض- لأجل تفويت التكليف الأعلى- من قبيل هلاك الدين وتفويت ما يجب تحصيله.
ومنها: ما دلّت على وجوب شراء الماء على قدر جِدته ولو بمائة ألف وكم بلغ، قائلًا: «وما يشتري بذلك مال كثير» [٢]، فإنّ المتفاهم منها وجوب حفظ الموضوع، ويرى العرف جواز إراقته بعد الشراء منافياً لها، خصوصاً مع قوله:
«ما يشتري بذلك مال كثير». والظاهر أنّ المراد ليس نفس الماء، بل ما يترتّب عليه من الخاصّية، ولو ترتّبت تلك الخاصّية بعينها على التراب لا يكون ذلك مالًا كثيراً مع كون وجوده وعدمه على السواء. والتعليل دليل على أنّ وجوب الشراء إنّما هو لتحصيل المصلحة الملزمة، لا لكونه واجداً للماء حتّى يتوهّم عدم المنافاة بين وجوب شرائه وجواز إراقته لتبديل الموضوع.
وبالجملة: لا شبهة في أنّ المتفاهم منها لزوم تحصيل الماء وكون الصلاة مع المائية مطلوبة حتّى الإمكان، وأ نّها الفرد الأعلى.
ومنها: ما دلّت على وجوب الطلب [٣]، ومن الغرائب- بل الباطل لدى
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، ذيل الحديث ٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١.