معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - المقام الثاني في سقوط التكليف بالامتثال الإجمالي
و يرد عليه أوّلًا: أنّ الانبعاث في موارد العلم التفصيلي أيضاً لا يكون عن البعث، لا عن وجوده الواقعي، و هو واضح، و لا عن العلم به، بل الانبعاث إنّما يتحقّق بعد العلم بالبعث، و بما يترتّب على مخالفته من العقوبة، و على موافقته من المثوبة، مضافاً إلى أنّ الحاكم بالاستقلال في باب الإطاعة هو العقل، و من الواضح أنّ المكلّف المنبعث عن مجرّد احتمال البعث أقوى عنده في صدق عنوان المطيع ممّن لا ينبعث إلّا بعد العلم بثبوت البعث.
و ثانياً نقول: إنّ الانبعاث في أطراف العلم الإجمالي إنّما هو عن العلم بالبعث؛ ضرورة أنّه لو لم يكن العلم به- و لو إجمالًا- متحقّقاً لم يتحقّق الانبعاث من كثير من الناس، الذين لا ينبعثون في موارد احتمال البعث أصلًا، كما لا يخفى.
فظهر من ذلك أنّ الامتثال الإجمالي و التفصيلي كليهما في رتبة واحدة.
ثمّ إنّهم تعرّضوا هنا لبعض المباحث الاخر ممّا يرتبط بباب الاشتغال، و نحن نحيلها إلى ذلك الباب، و نتكلّم فيه فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى.
هذا تمام الكلام في مباحث القطع.